وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ لم تعد المسألة محصورة في نطاق التساؤل ، هل يمكن بناء مركز ثقافي اسلامي في مكان قريب من موقع الاعتداءات «غراوند زيرو» ام لا..؟.بل ظهر السؤال الاكبر الذي يات يهدد وحدة المجتمع الاميركي بعمق ، وهو كيف يمكن التعايش مع المسلمين وحتى الاميركيين المسلمين.ومن جهة أخرى، خرجت تظاهرتان في مدينة نيويورك بالتزامن مع الذكرى، الأولى مؤيدة والثانية مناهضة لبناء مركز إسلامي مثير للجدل قرب مركز التجارة العالمي سابقا، فقد سار في بادئ الأمر حوالي 1500 شخص، للإعراب عن تأييدهم لبناء المركز والتأكيد على مبدأ حرية الدين والمعتقد. وفي وقت لاحق، تجمع حوالي الفيْ شخص في تظاهرة منفصلة للإعراب عن رفضهم لبناء المسجد. ومن أبرز المشاركين في هذه التظاهرة كان النائب الهولندي المعروف بآرائه المعادية للإسلام غيرت وايلدرز الذي شدد على أن الوقت قد حان لاتخاذ موقف. وقال مخاطبا المحتجين «إن أميركا ونيويورك والشريعة أمور متناقضة ومن غير الممكن أن تجتمع في آن واحد»، وشدد على ضرورة وضع حد لأولئك الذين يحاولون السيطرة على العالم الغربي على حد تعبيره. وصفق المتظاهرون بحرارة عندما قال النائب الهولندي المتطرف فيلدرز «ارسموا خطا حتى لا تصبح نيويورك مكة جديدة».ورغم الدعوات المتكررة لمنع الاساءة إلى القرآن الكريم، قامت مجموعة مسيحية متطرفة صغيرة بتمزيق صفحات من المصحف امام البيت الابيض، تنديدا بما سمته «كذبة» أن الاسلام دين مسالم. وقال راندال تيري، العضو في هذه الجماعة المؤلفة من ستة اشخاص والقريبة من تجمع «حزب الشاي» المحافظ، ان «احد اسباب قيامنا بذلك هو انه يجب وقف الكذبة».وفي وقت سابق، قام ناشط اخر هو اندرو بيكام بتلاوة عشرات الايات القرانية التي قال انها تدعو الى الكراهية ضد المسيحيين واليهود، ثم قام بتمزيق صفحات من مصحف صغير الحجم مترجم الى الانكليزية.وجاءت هذه المواقف المعادية للمصحف الشريف وللاسلام ، في وقت تراجع فيه قس الكنيسة تيري جونز عن دعوته لحرق المصاحف واكد، بعد مداولات استمرت عدة ايام، ان كنيسته لن تقوم باحراق المصاحف «ليس اليوم ولا في اي وقت اخر». في حين ارسلت الشرطة الاميركية تعزيزات للفصل بين ناشطين غاضبين تجمعوا امام الكنيسة الاميركية في شمال وسط فلوريدا التي كان يعتزم قسها احراق مصاحف رغم عدوله.وكانت الملصقات المكتوبة باللون الاحمر والتي تقول «الاسلام من الشيطان» لا تزال معلقة امام كنيسة «دوف وورد اوتريتش» الانجيلية لكن لافتة كبيرة كان كتب عليها انه سيتم احراق مئتي مصحف في ذكرى اعتداءات 11 سبتمبر قد ازيلت. وحاول رجل احراق مصحف لكن الشرطة سحبته منه.وتجمع ناشطون من مؤيدي او معارضي احراق نسخة من القرآن في الشارع لمعرفة ما اذا كان سيحصل شيء ما. وقال لوك جونز (29 عاما) نيابة عن والده «حتى لو اضطرنا الامر للالغاء فهذه كانت مبادرة جيدة جدا لان الناس في الولايات المتحدة يخافون من الاسلام».ومنعت الشرطة سيارة من دخول المنطقة ، الصقت عليها صورة الهجوم على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك وعبارة «في هذه الذكرى - احرقوا مصحفا».ورغم ان جونز الغى دعوته لاحراق مصاحف لكن الشرطة لم تشأ المجازفة بحصول اي توتر. فيما وصلت مسيرة ضمت مئة طالب الى الكنيسة لابداء معارضتها لدعوتها السابقة لاحراق مصاحف. وقال جون جاي سميث امام المبنى «انا عضو سابق في هذه الكنيسة، وهم ليسوا مسيحيين فعليين. انظروا الى رمز المسيحية... لقد تحطم».في المقابل، وقف الرئيس باراك أوباما دقيقة صمت حدادا على أرواح ضحايا هجمات 11 سبتمبر.وجدد تأكيده على أن حرب الولايات المتحدة ليست مع الإسلام، وأضاف: «ربما يسعون لإشعال الفتنة بين الأديان المختلفة، ولكننا كأميركيين، لم ولن نكون في حرب مع الإسلام، فلم يكن الدين هو من هاجم الولايات المتحدة وإنما القاعدة وهي عصابة تافهة من الرجال تعمل على تحريف الدين».
انتهی/137